خالد فائق العبيدي

68

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

( الإجابة المباشرة هي لا ، فهناك تفاعلات بين الجينات ونفسها والجينات والبيئة تؤثر على المحصلة النهائية التي يكون عليها الإنسان فإذا أحصرنا توأم سيامي ووضعنا أحدهما في بيئة صالحة والآخر في بيئة غير صالحة . . سيتأثر كل منهم بالبيئة التي نشأ فيها ، وذلك على الرغم أنهم يحملوا نفس الصفات الوراثية ) . ويضيف الدكتور عبد الهادي : ( علاقة الجينات بالسلوكيات مردود عليها ، والادّعاء على أنه حتى الشذوذ الجنسي له جين وراثي ينقل من الأمهات على كروموسوم إلى أبنائها ، كلام دحض من قبل العلماء ، حيث أثبتت إحدى الدراسات التي أجريت على 52 زوج من الشواذ أنه ليس له أساس من الصحة ، حيث لم يتم إيجاد هذا الجين ، وحتى لو وجد فإن هناك بعض الشواذ يقلعون عن ذلك بعد فترة من ممارسة أفعال الشذوذ ، وهو ما يعني أن الأمر يمكن التحكم فيه بإرادة الشخص ذاته . إذن هو نتيجة تفاعل بين الجين والشبه أولا ، يترتب عليه حدوث تعود وإدمان لهذه العادة ، وهذا التعود يخلق نوع من التنشيط لهذا الجين بحيث يعمل في اتجاه الشذوذ . وهذا ينطبق على السلوكيات . . وهذا يتماشى مع الدين في قوله تعالى : وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها ( 7 ) ، ( الشمس : 7 ) . ويعلق الدكتور عبد الهادي على ذلك قائلا أنه لا يمكن أن يخلق اللّه عباده بهذا النحو ، حتى الكفر وهو أعلى درجات المعصية ، لو أكره الإنسان عليه لا يحاسبه اللّه . كون اللّه يجعل فيه ثواب وعقاب إذن هناك اختيارية ) . وعن قول العلماء بإمكانية تخليق السوبرمان ، يقول الدكتور عبد الهادي : ( في جامعة « بل » الأمريكية أعلنوا أنهم يمكنهم تخليق السوبرمان حيث يملكون بويضات للسوبر موديل وحيوانات منوية للحاصلين على جائزة نوبل ، يتم دمجها معا ، فينتج طفل ذكي وعبقري يحمل كل الصفات التي تريدها ، يعلق الدكتور عبد الهادي على هذا الكلام قائلا : هذا تلاعب في منطقة سر الكون ، وأضاف أنه من الممكن وجود جين مسؤول عن أكثر من صفة ، أو وجود صفة محمولة على أكثر من جين ، مثال ذلك الذكاء والاكتئاب العقلي صفتان محمولتان على نفس الجين ولتنمية الذكاء قد يصاب الشخص بالاكتئاب ، وهو ما قد يؤدي به إلى الجنون ، وذلك يتماشى مع العدل الإلهي من أجل